علي أصغر مرواريد

189

الينابيع الفقهية

ثلثي عمله وعمل آلته وثلثي البذر وعلى هذا الترتيب فيما قل أو كثر ، ويكون هذا إجارة منفعة بمنفعة ، ولا يكون إجارة وبيعا . ويجوز أيضا أن يكتري رب الأرض نصف عمل الأكار ونصف عمل آلته بمائة درهم ، ويكريه نصف أرضه بمائة ، والبذر بينهما ويتقاصان في الأجرين . تجوز إجارة الأرضين للزراعة بالدراهم والدنانير بلا خلاف إلا من الحسن البصري وطاووس ، ويجوز إجارتها بكل ما يجوز أن يكون ثمنا من الطعام والشعير وغير ذلك بعد أن يكون ذلك في الذمة ولا يكون من تلك الأرض . المعقود عليه عقد الإجارة يجب أن يكون معلوما ، وقد بينا أنه يصير معلوما تارة بتقدير المدة وتارة بتقدير العمل ، والعقار فلا تقدر منفعته إلا بتقدير المدة لأنه لا عمل لها فيقدر في نفسه . إذا ثبت هذا فاكتراها سنة وجب أن تتصل المدة بالعقد ، ويذكر الاتصال بالعقد لفظا ، ولا يخلو إما أن يشترطا سنة عددية أو هلالية أو يطلقا ذلك ، فإن شرطاها عددية وجبت سنة كاملة وهي ثلاثمائة وستون يوما ، وإن شرطاها هلالية كان الاعتبار بالهلال ناقصا أو كاملا لقوله تعالى : " يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج " وإن أطلقا ذلك رجع إلى السنة الهلالية لأن الشرع ورد بها . إذا ثبت هذا فإن وافق ذلك أول الهلال كانت السنة كلها بالأهلة وإن لم يوافق ذلك أول الهلال عدد الباقي من ذلك الشهر ، وكان ما عداه بالأهلة ثم يكمل ذلك الشهر الأول من الشهر الأخير ثلاثين يوما ، وإن قلنا : إنه يكمل بقدر ما مضى من ذلك الشهر ، كان قويا . وإن شرطا سنة بالشهور الرومية التي أولها أيلول وآخرها آب ، أو بالشهور الفارسية التي أولها فروردين وآخرها اسفندارمذ ماه " وهو شهر النيروز " كان أيضا جائزا إذا كانا يعلمان هذه الأسامي ، وإن لم يعلماها أو أحدهما لم يجز ، وإن آجرها إلى العيد فإن أطلق العيد لم يجز حتى يعينه ، وإن عين العيد فقال : عيد